قطب الدين البيهقي الكيدري
63
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
صلاته حينئذ لا تجوز لأنه يكون مستدبر القبلة ، ويجوز أن يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت [ المعمور ] ( 1 ) ومتى انهدم البيت جاز الصلاة إلى عرصته ، وإن وقف في عرصته جاز إلا إذا لم يبق بين يديه جزء من أساسه . وبالجملة فرض المتوجه العلم بجهة القبلة ( 2 ) فإن تعذر العلم قام الظن مقامه ، ولا يجوز الاقتصار على الظن مع إمكان العلم ، ولا على الحدس مع إمكان الظن ، فمن فعل ذلك فصلاته باطلة وإن أصاب بتوجهه جهة القبلة لأنه ما فعل التوجه على الوجه المأمور به ، فيجب أن يكون غير مجز ( 3 ) ومن توجه مع الظن ثم تبين أن توجهه كان إلى غير القبلة أعاد الصلاة إن كان وقتها باقيا ، ولم يعد إن كان قد خرج ، إلا أن يكون استدبرها ، فإنه يعيد على كل حال ، ولا يصلي إلى أربع جهات إلا من لم يعلم جهة القبلة ولا ظنها ، ومن عدا أهل العراق أماراتهم غير هذه الامارات بل يكون على حسب ما يناسب أركانهم ( 4 ) . الفصل الخامس يجوز الصلاة في كل لباس إلا ما كان نجسا ، أو إبريسما محضا للرجال بالاختيار ، أو ممنوعا من التصرف فيه شرعا ، أو شعر ما لا يؤكل لحمه سوى الخز الخالص ، أو كان ذهبا ، طرازا ( 5 ) كان أو خاتما أو غير ذلك ، وجلد مالا يوكل
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 2 ) في س : الكعبة . ( 3 ) في الأصل : غير مجزئة . ( 4 ) في الأصل : أركانها . ( 5 ) في س : طرزا . والطراز : علم للثوب . وهو معرب وجمعه طرز مثل كتاب وكتب وثوب مطرز بالذهب وغيره . المصباح المنير .